ابن تغري
16
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
واتصل بالملك المظفر [ 3 ب ] ؛ فأحسن إليه واستنابه بغزة وبالبلاد الساحلية مع جماعة كثيرة من العرب ، وأقطعهم إقطاعات « 1 » هائلة إلى « 2 » أن قتل الملك المظفر قطز وتسلطن الملك الظاهر بيبرس البندقدارى « 3 » ، وخرج الأمير علم الدين سنجر الحلبي « 4 » نائب دمشق عن طاعته ، وادعى السلطنة لنفسه ، واستحلف الأمراء والأعيان وجلس بقلعة دمشق ، وتلقب بالملك المجاهد « 5 » . طلب الملك الظاهر بيبرس آقوش البرنلي ، وأغدق عليه وعلى جماعة من العزيزية والناصرية ؛ وأمرهم بالتوجه مع العساكر المصرية ؛ لمحاصرة الأمير علم الدين سنجر الحلبي ، المتغلب على دمشق ، فتوجه إليها « 6 » صحبة العساكر ، وملكوا
--> ( 1 ) « القطاعات » في ط ، ن . ( 2 ) « إلا » في الأصل ، ط ، ن ، وهو خطأ . ( 3 ) هو بيبرس بن عبد اللّه ، السلطان الملك ركن الدين الصالحي النجمى البندقدارى ( ت 676 ه / 1277 م ) له ترجمة بالمنهل . هذا ، المعروف أن البندقدار : هو الذي يحمل جراوة البندق - حبات من طين أو رصاص - خلف السلطان أو الأمير ، وهو مركب من لفظين فارسيين ، يندق ، والآخر دار ، ومعناها ممسك . صبح الأعشى ، ج 5 ، ص 458 - 459 . ( 4 ) هو سنجر بن عبد اللّه الصيرفي ، علم الدين ( ت 692 ه / 1292 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 5 ) المعروف أن سنجر ثار بدمشق في سنة ( 658 ه / 1259 م ) وأنه دعا بالسلطنة لنفسه فيها ، معتمدا على تحصينه لها وتعميره لسورها . فلما تخامر بيبرس مع أمراء دمشق ضده وحاصروه بالقلعة فر منها إلى بعلبك ، فحاصره طيبرس الوزيري حتى أخذه أسيرا ، وبعث به إلى الديار المصرية ، حيث ظل معتقلا بها إلى أن أخرجه وأمره الملك الأشرف خليل بن قلاوون في سنة ( 689 ه / 1290 م ) . ولم يزل سنجر أميرا بمصر إلى أن توفى في سنة ( 692 ه / 1292 م ) راجع : المنهل ، النجوم ، ج 8 ، ص 39 ، سنة 692 ه ، الخطط ، ج 2 ، ص 45 ، السلوك ، ج 1 ، ق 2 ، ص 438 - 439 سنة 658 ه ، ص 445 ، سنة 658 ه . ( 6 ) « إليها » ساقطة من ن .